الأمين والمأمون ( قصة قصيرة )

الأمين والمأمون
قصة قصيـــــرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يُحكى أن هارون الرشيد جلس في شرفة قصره ذات ليلة يُسامر زوجته زبيدة,
فأخذت تمدح ولدها الأمين, وتُعدد صفاته ومآثره,
وتُثني عليه بالنباهة, والشجاعة, وعلو الهمة.
فقال لها الرشيد: إن ما تذكرين لهي صفات المأمون لا صفات الأمين.
فحدث بينهما جدال, وأصرت زبيدة أنها صفات الأمين,
في حين أصر الرشيد على أنها صفات المأمون فقال الرشيد:
سأُريكِ إذًا!
في الليلة التالية, دعى الرشيد ولديه الأمين والمأمون إلى مجلسه,
وأخذ يُسامرهما حتى حل منتصف الليل,
فطلب أن ينفض المجلس.
ذهب كلٌ في سبيله,
وما كادت تنقضي ساعة حتى دعى الرشيد زبيدة,
فلما حضرت بين يديه, نادى حاجبه وطلب منه أن يدعوا له الامين والمأمون!
بعد قليل دخل الأمين في زينته, يلبس ناعم الثياب,
وتفوح منه رائحة الطيب,
ثم دخل المأمون بلباس الحرب, مُتقلدًا سيفه,
ومتكئًا على رمحه!
فقال له الرشيد: ما حملك على أن تأتي مجلسي وأنت بلباس الحرب؟
قال المأمون: يا آبتِ قد كنت في مجلسك منذ وقتٍ قليل,
ولو كنت وقتها تريدني في أمر لأخبرتني,
فلما إستدعيتني في الليل,
وكان عهدي بك قريبًا, قلت لعل أمرًا قد حدث,
فتجهزت فلعلك أردتني بأمرٍ عاجل فلا أُضيع الوقت,
وإن لم يكن ذا بال فإن نزع السلاح من أيسر الأشياء!
فنظر الرشيد إلى زبيدة وضحك!
.
"تمت".
اقتباسات واقوال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اقتباسات واقوال .

جديد قسم : ملخصات كتب ومقاطع فيديو

إرسال تعليق