-->

حتى لا تضيع المروءة بين الناس قصة وعبـرة

حتى لا تضيع المروءة بين الناس 
 قصة وعبـــــــــــــــــــــــــــــــرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
يُحكى أن ملكًا كان يحب الخيل حبًا جما, فلا تقع عيناه على فرس ممشوقة إلا أراد امتلاكها, ولا لمح بصره حصانًا يسابق الريح إلا أراد اقتناءه!
 وحدث أن ابن ملك المملكة المجاورة كان عنده فرس ليس لها في الارض مثيل, فرغب الملك بشرائها, ولكن الأمير رفض متذرعًا,
 ان الملوك لا تبيع الخيل بل تهديها, وإن هذه الفرس لا تُهدى لأنها تذكار من أمه المتوفاة! جُن جنون الملك, وجمع أعوانه يستشيرهم كيف يحصل على الفرس, 
فقال له أحد أعوانه: أنا آتيك بها! فقال الملك: وإن لم تفعل؟! 
قال الرجل: رقبتي دونك, ولك أن تنزل بي قصاصك!
 فوافق الملك, وابدى إرتياحًا من تصميم الرجل وثقته بنفسه.
 عرف الرجل طريق سير الأمير, فقد اعتاد أن يذهب كل يوم ليصطاد في ناحية معروفة. فكمن في مكان قريب من الطريق يرقب المقبل, ويتأمل المدبر, حتى أقبل الأمير, فسار ونام في وسط الطريق, وأخذ يتلوى كمن نزل به ألم شديد! 
كان الأمير شهمًا, فنزل عن فرسه مسرعًا, وأخذ يتفقد الرجل, أسنده إلى ذراعه, وسقاه شربة ماء, ثم وضعه على الفرس, وأمسك بلجامها يجرها, والرجل راكب!
 قال الرجل للأمير: من العيب أيها الأمير أن أركب فرسك وأنت تمشي! 
فقال الأمير: أنت رجل مريض, والعيب ان اركب أنا وتمشي أنت! 
فقال الرجل: إن كنت مصرًا على أن أركب فأفلت لجام الفرس, فلا يليق بك أن تجُر دابة يركبها عامة الناس! 
ناوله الأمير لِجام الفرس, فاعتدل في جلسته, وهرب فاتبعه الأمير يقول له: توقف, توقف, توقف.. قُل للناس انك ربحت الفرس مني في نزال, ولا تقل لهم كيف احتلت لتأخذه, فانني أخاف أن تضيع المروءة بين الناس!
 نزلت هذه الكلمات كالصاعقة على رأس الرجل, قد جعله الأمير للحظة واحدة يشعر كم هو وضيع, فنزل عن الفرس, وتوجه صوب الأمير وقصّ عليه قصته, وطلب منه العفو! فسامحه الأمير على الفور, وسمح له أن يُقيم في مملكة أبيه كي لا يبطش به ملك المملكة المجاورة!
اقتباسات واقوال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اقتباسات واقوال .

جديد قسم : قصص وعبر

إرسال تعليق