قصيدة "الزير سالم" بصوت مجروح - ينادي فيها كليبًا ويطلب الثأر من بني بكر

قصيدة "الزير سالم" بصوت مجروح - ينادي فيها كليبًا ويطلب الثأر من بني بكر

وَصَارَ اللَّيْلُ مُشْتَمِلاً عَلَيْنَا
كأنَّ الليلَ ليسَ لهُ نهارُ

أُصَرِّفُ مُقْلَتِي فِي إِثْرِ قَوْمٍ
تَبَايَنَتِ الْبِلاَدُ بِهِمْ فَغَارُوا

وَ أبكي وَ النجومُ مطلعاتٌ
كأنْ لمْ تحوها عني البحارُ

عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَانَ حَيّاً
لَقَادَ الخَيْلَ يَحْجُبُهَا الغُبَارُ

دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِي
وَ كيفَ يجيبني البلدُ القفارُ

أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمُّ
لقدْ فجعتْ بفارسها نزارُ

سقاكَ الغيثُ إنكَ كنت غيثاً
وَيُسْراً حِينَ يُلْتَمَسُ الْيَسَارُ

وَ إنكَ كنتَ تحلمُ عنْ رجالٍ
وَ تعفو عنهمُ وَ لكَ اقتدارُ

وَ تمنعُ أنْ يمسهمُ لسانٌ
مخافة َ منْ يجيرُ وَ لاَ يجارُ

وَكُنْتُ أَعُدُّ قُرْبِي مِنْكَ رِبْحاً
إِذَا مَا عَدَّتِ الرِّبْحَ التِّجَارُ

فلاَ تبعدْ فكلٌّ سوفَ يلقى
شَعُوباً يَسْتَدِيرُ بِهَا الْمَدَارُ

يَعِيشُ المَرْءُ عِنْدَ بَنِي أَبِيهِ
وَ يوشكُ أنْ يصيرَ بحيثُ صاروا

كَأَنِّي إذْ نَعَى النَّاعِي كُلَيْباً
تطايرَ بينَ جنبيَّ الشرارُ

فدرتُ وّ قدْ عشيَ بصري عليهِ
كما دارتْ بشاربها العقارُ

سألتُ الحيَّ أينَ دفنتموهُ
فَقَالُوا لِي بِسَفْحِ الْحَيِّ دَارُ

فسرتُ إليهِ منْ بلدي حثيثاً
وَطَارَ النَّوْمُ وَامْتَنَعَ القَرَارُ

لدى أوطانِ أروعَ لمْ يشنهُ
وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ فِي النَّاسِ عَارُ

أَتَغْدُوا يَا كُلَيْبُ مَعِي إِذَا مَا
جبانُ القومِ أنجاهُ الفرارُ

أقولُ لتغلبٍ وَ العزُّ فيها
أثيروها لذلكمُ انتصارُ

خذِ العهدَ الأكيدَ عليَّ عمري
بتركي كلَّ ما حوتِ الديارُ

وَهَجْرِي الْغَانِيَاتِ وَشُرْبَ كَأْسٍ
وَلُبْسِي جُبَّة ً لاَتُسْتَعَارُ

وَ لستُ بخالعٍ درعي وَ سيفي
إلى أنْ يخلعَ الليلَ النهارُ

وإلاَّ أَنْ تَبِيدَ سَرَاة ُ بَكْرٍ
فَلاَ يَبْقَى لَهَا أَبَداً أَثَارُ
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشاهدة ممتعة
اقتباسات واقوال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اقتباسات واقوال .

جديد قسم : ملخصات كتب ومقاطع فيديو

إرسال تعليق